
وكان من المقرر عرض مسرحية "كله في البلالة"، في نادي المؤسسة العمالية في شبرا الخيمة. والمسرحية من انتاج فرقة "أمواج البحر"، وتأليف وإخراج رامي قطان، وبطولة: ماجد حنفي ومحمد عبدالعزيز ومحمد مختار ومحمد عبدالرحمن وآية مجدي ومحمد نصر.
وقال قطان "بالفعل فور نشر الخبر عن المسرحية وبمجرد ذكر اسم الرئيس تم استدعائي أمنيا واستجوابي عن قصة المسرحية، وكيف أتناول شخصية الرئيس، فأحضرت لهم نص المسرحية ليقرأوه وقبل عرض المسرحية بيوم واحد فوجئت بإجراءات أمنية تمنع العرض."
وأكد قطان "الأمن طلب مني عرض النص على المصنفات الفنية أولا، وبالفعل توجهت اليوم الأحد وسلمت نسخة من النص إلى المصنفات".
وقال إن المسرحية تنتقد كل ما هو موجود من سلبيات فى الحكومة وأعضاء الحزب الوطني بشكل موضوعي ولهذا تدخل الأمن ومنع المسرحية، مضيفا "ولكنى قلت لهم أنا لا أتناول شخصية الرئيس بأي تجريح أو إساءة بل بالعكس نحن فرقة (أمواج البحر)أول فرقة مسرحية تتحدث بلسان الحزب الوطني وتدافع عن رموزه وعلى رأسها الرئيس مبارك".
وعن فكرة المسرحية، يقول مخرجها رامي قطان: المسرحية تتلخص فى توضيح معاناة المواطن المصري هذه الأيام من ضغوط اقتصادية ومعيشية، وإزاء ذلك ابتكر مسؤولون في الدولة فكرة صنع الحكومة حلوى يوضع فيها مخدر اسمه (البلالة)، وتوزيعها علي الشعب، حتي يفقد وعيه ولا يفكر في المطالبة بحقوقه وينسي معاناته، وبالفعل ينخدع الناس في الحلوي لمذاقها اللذيذ، فيتصارعون للحصول عليها كما تتعرض المسرحية بالنقد البناء لبعض أعضاء الحزب الوطني.
من جهته قال الناقد الفني عبدا لرازق حسين، نائب رئيس تحرير جريدة الأخبار، أن ظهور شخصية الرئيس بشكل رمزي حدثت في مسرحيات كثيرة ولكن مشكلة مسرحية (كله في البلالة) أن الأمن تدخل فيها بشكل سطحي، وقلت لمخرج المسرحية قبل عرضها أن يعرض النص على الرقابة أولا وفي الغالب كانت ستوافق على عرضها، وإذا حدث ورفضت سيكون للمثقفين والنقاد دور في ممارسة ضغوط عليها بالإضافة إلى أن نشر الخبر عن المسرحية في الصحف المصرية تم تسييسه دون التحدث عن الجوانب الفنية في المسرحية.
وأضاف عبد الرازق حسين " انه مما عقد الأمور أن معظم أعضاء الفرقة من أبناء الحزب الوطني ولهذا تحفز الأمن في مصر على اعتبار أن النقد للأوضاع في مصر جاء من أعضاء في الحزب نفسه".
كتبها صفاء النعيمي في 01:59 مساءً ::
الاسم: صفاء النعيمي
